العلامة الحلي

132

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحدهما : أنّه لا يجوز الوقف عليه ، كما لو وقف على القنّ « 1 » . وقال بعضهم : يصحّ الوقف في الحال ، وتصرف الفوائد إليه ، ونديم حكمه إذا عتق إن أطلق الواقف . ولو قال : تصرف الفوائد ما دام مكاتبا ، بطل استحقاقه بعد العتق ؛ لخروجه عن الصفة المشترطة في الاستحقاق ، وإن عجز ظهر أنّ الوقف منقطع الابتداء « 2 » . مسألة 66 : لو وقف على بهيمة وأطلق ، بطل الوقف ؛ لعدم أهليّة البهيمة للتملّك ، وكما أنّه لا تجوز الهبة منها ولا الوصيّة لها ، كذا الوقف لها ، ولا يكون وقفا على مالكها ؛ لعدم قصد الواقف له . وللشافعيّة وجهان : أصحّهما : أنّه لا يصحّ الوقف عليها ، كما اخترناه . والثاني - وهو ظاهر المذهب عندهم - : أنّه يجوز ، كما لو وقف على العبد ، ويكون لصاحبها كما في العبد « 3 » . قالوا : وينفق المالك للدابّة عليها من ذلك الوقف ما بقيت ، فإذا نفقت يكون لصاحبها ، والعبد إن قلنا : إنّه لا يملك ، فهو كالبهيمة ، وإن قلنا : يملك ، صحّ الوقف عليه ، وإذا عتق كان له ، وعلى هذا فالقبول لا يكون إلّا من المالك « 4 » . ولهم وجهان فيما إذا أضاف الوقف إلى العبد ، أصحّ الوجهين : أنّه

--> ( 1 ) حلية العلماء 6 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 511 - 512 ، البيان 8 : 54 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 . ( 4 ) حلية العلماء 6 : 15 ، البيان 8 : 54 و 55 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 .